إليسا تفوقت على زياد الرحباني، تصدرت حديث الشارع وهزمت الجيش الإلكتروني…

صاحبة الملايين، الفنانة الأولى عربياً، تحتل مراتب متقدمة جداً في متاجر إلكترونية عالمية. الفنانة الوحيدة ضمن قائمة الأكثر مشاهدة عالمياً على موقع اليوتيوب. لن نعيد ذكر مليارات المشاهدات التي حققتها خلال مسيرتها، فالنجاح مرسخ في ذاكرة العرب جميعاً.

نعم، إليسا تفوقت على زياد الرحباني، لا يهم أرقام شركة إحصاء أو تمنيات البعض، ملكة الإحساس تخطت جميع التوقعات، تفوقت على نفسها بأشواط. قد يعتقد البعض أنها احتلت قائمة ال Trending على موقع التويتر العالمي من خلال #إليسا لأنها تكلمت في السياسة أو عن تجربتها مع مرض السرطان، ولكن السبب الحقيقي أنها جريئة لأكثر الحدود من دون تجريح. تكلمت بصراحة باتت مفقودة في بلدنا حالياً، عبرت عن رأيها بوضوح فأضاءت على خبث البعض وكانت إمرأة مثقفة، ناجحة، منتصرة على أخبث الأمراض وقوية.

لم تخف إليسا من الغوص في تفاصيل تجربتها مع المرض، لم تخف أن تسرد التفاصيل وحتى أن تصرح بالعملية القادمة في يدها. كانت إمرأة حديدية بقلب طفل وذكاء حكيم. كانت سريعة البديهة بتوجيه بعض الإنتقاد المبطن من هنا وهناك. كانت تتحدث كمن يملك العالم، واثقةً أن وراءها جمهور يحبها ومستعد للدفاع عنها عندما تدعي الحاجة.

Elissa – Sar El Wa2et – mtv Lebanon

اليسا التي تطرقت إلى السياسة في حلقتها والتي انتقدت بعض الشخصيات السياسية، رئيس الجمهورية وبعض الأحزاب السياسية إضافةً إلى النظام السوري، لم تسلم من هجوم إلكتروني من قبل احزاب سياسية أشبه أن يكون منظماً!! فصنعوا صور لإليسا وشوهو شكلها الخارجي، تعرضوا لشرفها، استعملوا أقبح العبارات، عيروها حتى بتجربة مرضها، تمنوا لها الموت ولم ينتهي بهم الأمر بتمني موت شقيقتها… كل هذه العدائية، والحقارة والتغريدات المريضة، لأنها عبرت عن رأيها بصراحة! قلة قليلة ردت بالسياسة، قلة عرضت رأي محترم مناقض، الأغلبية ذهبت للتجريح الشخصي.

هكذا، احتلت اليسا المرتبة الأولى، استطاعت أن تتصدر الحديث، لا بل لم يعد هنالك حديثٌ آخر! كانت وحدها على الساحة، ملأت مواقع التواصل الإجتماعي بمقتطفات حلقتها، تناقلت مواقع لبنانية، عربية وحتى عالمية مضمون حلقتها! حلقت في سماء الحرية، واستفزت إشتياق اللبناني للتعبير عن رأيه بكل صراحة! شجعت الجميع على التكلم بحرية خاصةً أن أحداً لم يتجرأ أن يحاسبها على ما قالته! إليسا، جزء من الحرب التي تعرضتي لها هي غيرة، حقد وخوف من الحقائق التي تجرأتي على قولها علناً، ولكن الجزء الأكبر هو تخوفهم من قدرتك على إعادة روح الثورة إلى اللبنانيين. تخوفهم من صراحتك أن تعيد جرأة التعبير في هذا الزمن إلى الشعب وتخوفهم من مقاربتك للمواضيع السياسية أن تفتح عقل جمهورهم إلى الحقيقة…

شكراً إليسا لكونك أيقونة المرأة القوية، الناجحة، الجريئة، المحترمة، الذكية، المثقفة والموهوبة!

Information Security Consultant | Freelance Journalist | Social Media Strategist | Teacher | Vegetarian 😌| Instagram & Twitter: @jumainrink

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *